ابن تيمية

172

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وإن نقلها إلى منزل لا ترتضيه فلها الفسخ ، ولم أقف فيه على نقل ( 1 ) . وقال الشيخ تقي الدين : فيمن شرط لها أن يسكنها في منزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة وهو عاجز لا يلزمه ما عجز عنه ؛ بل لو كان قادرًا ليس لها على قول في مذهب الإمام أحمد غير ما شرط لها ( 2 ) . حيث قلنا بصحة شرط سكنى الدار والبلد ونحو ذلك لم يجب الوفاء به على الزوج صرح به الأصحاب ؛ لكن يستحب الوفاء به ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد . ومال الشيخ تقي الدين رحمه الله إلى وجوب الوفاء بهذه الشروط ، ويجبره الحاكم على ذلك ( 3 ) قال : والظاهر أن مرادهم صحة الشرط في الجملة بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه ؛ لا أنه يلزمها ؛ لأنه شرط لحقها لمصلحتها لا لحقه لمصلحته حتى يلزم في حقها . ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزم . اه‍ - ( 4 ) فأما إن أراد نقلها وطلب منها ذلك فقال القاضي في « الجامع » : لها الفسخ بالعزم على الإخراج . وضعفه الشيخ تقي الدين ، وقال : العزم المجرد لا يوجب الفسخ ، إذ لا ضرر فيه ( 5 ) . وعليه بطلان نكاح الشغار من اشتراط عدم المهر . فإن سموا مهرًا صح . وقياس المذهب أنه شرط لازم ؛ لأنه شرط استحل به الفرج ، ولولا لزومه لم يكن قول المجيب والقابل مصححًا لنكاح الأول ( 6 ) .

--> ( 1 ) إنصاف 8 / 156 ف 2 / 290 هذا الجواب يتفق مع السؤال بخلاف ما في المجموع ج 31 / 168 ف 2 / 290 . ( 2 ) إنصاف 8 / 156 ف 2 / 290 هذا الجواب يتفق مع السؤال بخلاف ما في المجموع ج 31 / 168 ف 2 / 290 . ( 3 ) إنصاف 8 / 157 ، 158 ف 2 / 190 . ( 4 ) إنصاف 8 / 156 ف 2 / 290 . ( 5 ) الإنصاف 8 / 157 ، 158 ف 2 / 290 . ( 6 ) اختيارات 218 زيادة إيضاح ف 2 / 290 .